|  |   |   |   | |

رئيس الوزراء يطلع على سير العمل بوزارة الصحة

 

[19/ديسمبر/2017] صنعاء - سبأ: 



اطلع رئيس الوزراء الدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور، أثناء زيارته اليوم وزارة الصحة العامة والسكان، على سير العمل بالوزارة ومستوى تنفيذ برامجها تجاه المجتمع.

وأكد رئيس الوزراء أثناء لقاءه وزير الصحة الدكتور محمد بن حفيظ ووكلاء الوزارة ومدراء العموم فيها، بحضور المستشار الاقتصادي للرئاسة البرفسور عبدالعزيز الترب، أهمية الدور الوطني لوزارة الصحة والتي تعد واحدة من اهم الوزارات اللصيقة بالمجتمع والمخففة لآلامه وأوجاعه .

وأشار إلى المسؤلية الانسانية والأخلاقية والوطنية التي تتحملها الوزارة وكوادرها الطبية والفنية تجاه المرضى عبر إدارة وتشغيل المستشفيات والمراكز الطبية والإشراف على المرافق الصحية في المحافظات والمديريات.

وقال " تتزامن زيارتنا اليوم لهذا الصرح الخدمي الهام ونحن نعيش تمام ألف يوم من العدوان البربري الوحشي وهى كافية لإزالة الشجر والحجر وكذلك كسر ارادة الناس ولكن ذلك بفضل الله وصمود شعبنا اليمني لم ولن يتحقق ذلك " .

وأضاف " كل المعادلات قبل العدوان كانت تؤكد انهم سيركعون شعبنا خلال فترة معينة وبسيطة ولكنها جميعا أخطاءات في تقدير مدى صلابة شعبنا وإيمانه الوثيق بالله وعدالة قضيته فلم يكن لهم ما أرادوا ولن يكون ".

ولفت الدكتور بن حبتور إلى أن العدوان نجح عبر ماله في مجال واحد وهو قلب الحقائق وتزييفه لوعي العالم تجاه حقيقة عدوانه الهمجي بحق الشعب اليمني وتصويره لما يواجهه وطننا وأبنائه من قتل يومي بطائراته على مدى ألف يوم بأنه حرب داخلية بطابع مناطقي أو مذهبي .

وأوضح أن هناك بداية صحوة حاليا وخاصة لدى الامم المتحدة وتلك الدول التي لديها رأي عام داخلي قوي بما في ذلك بريطانيا وأمريكا المشاركتين في العدوان، بدأت تطالب برفع الحصار عن مطار صنعاء وميناء الحديدة وتؤكد على الحل السلمي لإنهاء المأساة الانسانية التي صنعها المعتدون .

وأشار إلى أن ما تعمله اليوم السعودية بحق المغتربين عبر اجراءاتها التعسفية والخانقة لهم تعبر بجلاء عن الحقد الذي يضمره هذا النظام للشعب اليمني الكريم في الداخل والخارج .. لافتا إلى أن عداوتها لليمن تاريخية وأن المسألة بالنسبة لها تدمير اليمن حتى لا تقوم له قائمة.

ودعا رئيس الوزراء جميع القوى الوطنية التي واجهت العدوان منذ يومه الاول الى المزيد من التعاضد والتلاحم ومواصلة مسيرة المواجهه المباركة لأعداء الوطن التاريخيين ومن يتعاون معهم من المرتزقة .. مشيرا إلى أن تعزيز الثبات والتلاحم وتوطيد الوحدة الداخلية كفيل بتحقيق وصنع النصر في القريب العاجل .

وأكد أن أي انشغال بالصراعات الثانوية حتما ستلهي الجميع عن صراعنا الحقيقي مع العدو الذي يتربص بِنَا ليل نهار ويرى أن نصره أن يتحقق إلا عبر شق وحدة الصف الوطني المناهض له ولمشروعه ومخططه التدميري لحاضر ومستقبل الوطن.

وتناول رئيس الوزراء توجيهات القيادة السياسية، القاضية بتفعيل مستوى الأداء في أجهزة الدولة كافة واحترام اللوائح والقوانين والدستور النافذ من قبل الجميع .. مشددا بهذا الخصوص على أهمية احترام التسلسل الاداري في كافة المستويات.

وقال " نحن في مرحلة استثنائية ويجب ان نعزز من تلاحمنا وأن نتجاوز أي شائك، ونوجه نشاطنا كله لخدمة المرضى والجرحى وتوفير الرعاية والعناية الصحية لكافة المواطنين ".

وأضاف " جهدكم في هذه الوزارة يجب أن ينصب في هذا الجانب، باعتبار أن وزارتكم من أهم الوزارات المرتبطة بشكل مباشر والمعنية عن صحة وأرواح الناس ".. معربا عن تمنياته للجميع التوفيق والسداد في تنفيذ وتطوير البرامج التنفيذية ومستوى الخدمات الصحية على مستوى أمانة العاصمة والمحافظات .

وكان وزير الصحة العامة والسكان تحدث اثناء اللقاء .. مرحبا بزيارة رئيس الوزراء التفقدية للوزارة والعاملين فيها .. مشيرا إلى حساسية الوظيفة الانسانية للوزارة التي تخدم أبناء الوطن في المحافظات والمديريات والعزل.

واستعرض جهود الوزارة بالتعاون مع منظمتي الصحة العامة واليونيسيف في مواصلة النشاط الصحي والحد من تداعيات العدوان والحصار على هذا القطاع الحيوي .. مبينا أن أكثر من ٥٥ بالمائة من المنشآت الصحية توقفت عن العمل بسبب العدوان، علاوة على تدمير ٤١٥ منشأة صحية مابين كلي وجزائي.

ولفت الدكتور بن حفيظ إلى أن حالات الإسهال والكوليرا وصل عددها إلى مليون حالة توفي منها ٢٢٣٠ حالة، فضلا عن ظهور وباء الدفتيريا في خمس عشرة محافظة وإصابة أكثر من ٣٠٠ حالة منها ٣٤ حالة توفيت لعدم وجود المصل المضاد لها.

وأوضح أن العدوان والحصار تسبب في ارتفاع غير مسبوق لحالة سوء التغذية في البلاد مما انعكس بدروه على انتشار الأمراض والأوبئة في أوساط السكان بسبب ضعف المناعة .. مبينا أن أكثر من ٢١ مليون مواطن يمني بحاجة لمساعدات انسانية وفقا لتقارير أممية، بخلاف تسعة ملايين مواطن يشرفون على الدخول في مجاعة ومليوني طفل يعانون من شكل من أشكال سوء التغذية ونصف مليون آخر يعانون سوء التغذية الشديد.

وتطرق إلى الأوضاع الصعبة والحرجة التي يواجهها مرضى الأمراض الشائعة نتيجة الحصار الخانق الذي يعيق وصول الأدوية إليهم .. مؤكداً ان أكثر من 700 الف مريض مصابين بأمراض السكري والضغط والربو والصرع والأمراض النفسية يواجهون الموت بسبب انعدام الأدوية، الى جانب أكثر من ستة آلاف مريض بالفشل الكلوي، اضافة إلى نفاد أكثر من ٧٥ صنف من أدوية علاج السرطان من مخازن الوزارة ومن السوق.

وبين أن من توفوا خلال الألف يوم الماضية من المرضى بسبب الحصار وإغلاق مطار صنعاء وميناء الحديدة وما أفرز ذلك من شحة الموارد وانعدام في الأدوية وخاصة الأمراض الشائعة تجاوز عددهم 265 ألف مواطن .

ولفت الدكتور بن حفيظ في الوقت ذاته إلى الصعوبات التي توجهها الوزارة في المجال التشغيلي وفي المقدمة ما يتعلق بشحة الموارد وتوقف صرف مرتبات أكثر من 48 ألف موظف بسبب الحصار الاقتصادي ونقل وظائف البنك المركزي على عدن، وانعكاس ذلك على استقرار الخدمات الطبية .. مثمنا التعاون والدعم الانساني لمنظمتي الصحة العالمية واليونيسيف للقطاع الصحي والأدوار التي تقوم لها منظمة أطباء بلا حدود في معالجة المرضى والمصابين .