|  |   |   |   | |

إفتتاح فعاليات المؤتمر الوطني الرابع للسياسة السكانية- صنعاء خلال الفترة من10-12 ديسمبر 2007م

حمل دولة رئيس الوزراء الدكتور/ علي محمد مجور المجتمع اليمني عامة أسباب مشكلة تفاقم النمو السكاني في البلاد وقال إنه لحل هذه القضية في المقام الأول يتطلب ذلك المسؤولية من جميع المواطنين بالدرجة الأولى بما يقتضي الاعتماد على أنفسنا وإمكاناتنا واعتبار الدعم الإقليمي والدولي رافدا ثانويا لهذه الجهود.
وجاء حديث رئيس الوزراء مقدمة للتعريف بتحديات لا زالت تواجهها اليمن بالمشكلة السكانية التي يتصدرها النمو السكاني المرتفع والخصوبة العالية بمقابل شحة في الموارد ونقص في الخدمات.
رئيس الوزراء
رئيس الوزراء الذي أفتتح أمس الاثنين الموافق 10/12/2007م بصنعاء أعمال المؤتمر الوطني الرابع للسياسية السكانية الذي يعقد على مدى ثلاثة أيام وبمشاركة 20 دولة عربية وأجنبية أكد فيما يخص التفاقم السكاني قائلا إن"الحصيلة متواضعة والتحديات كبيرة وإن الأرقام منذرة ومفزعة إذا استمر الأداء بنفس الوتيرة"، مشيرا إلى تبني الحكومة منذ أكثر من (17) عاماً جهوداً كبيرة مع المشكلة السكانية عندما عقد المؤتمر الأول عام 1991 داعيا إلى أن يكون المؤتمر الرابع علامة فارقة بين عقدين من الزمن في وضع وترسيخ السياسية السكانية.

وكان آخر مؤتمر للسياسة السكانية رقم(3) عقد في 27 أكتوبر عام 2002 حيث نبه خبراء ومختصون منذ ذاك الوقت إلى قائمة من الأسباب التي أوضحوا أنها برغم ذلك مازالت إلى الآن موجودة فيما يبدو وإنها ومرشحة للاستمرار إلى ما لانهاية في حالة عدم وجود تدخلات سليمة من الجهات ذات العلاقة.

وأكد رئيس الوزراء على ضرورة تكاتف جهود المواطنين عامة إزاء المشكلة السكانية وقال هناك آثار تتخطى الفرد والأسرة لتصل إلى النسيج الاجتماعي والقومي في حال ترك المشكلة السكانية تتفاقم دون حلول جذرية ودعا الأحزاب والتنظيمات السياسية دون استثناء إلى أن " تتعامل مع القضية السكانية كأولوية وطنية".

وطالب الدكتور مجور وزارة الصحة العامة والسكان بتنفيذ تغطية شاملة لخدمات الصحة الإنجابية والتركيز على المناطق النائية وذات الخدمات القليلة مشددا في المقابل على الابتعاد عن المركزية الشديدة وتحمل المجالس المحلية مسؤولية التنفيذ والمتابعة السياسية وحل المشكلات السكانية في محافظاتهم.

واعتبر رئيس الوزراء مكمن الحل للمشكلة السكانية في إحداث تغيير على عملية السلوك لدى الأفراد والجماعات ودعا العلماء والمشايخ من جانبهم إلى تكوين وتفعيل جهد واضح وفعال في النصح والإرشاد ومن بعدهم المانحين في دعم جهود الدولة لأجل تنفيذ أهداف وبرامج السياسة السكانية موضحا ذلك بما يتطلب من تعزيز البيئة اللازمة وفي مقدمتها القوانين والتشريعات الضرورية لتقديم الخدمات التي قال مجور أن الحكومة اليمنية

ستقوم لأجل هذا الغرض التنسيق مع مجلس النواب في للبت في القوانين ذات الصلة ومن أهمها قانون الأمومة المأمونة والطوارئ التوليدية لما يمثله من أهمية في مساندة البرامج الهادفة إلى تعزيز صحة الأمهات والأطفال خاصة.

معالي وزير الصحة العامة والسكان الأستاذ الدكتور/ عبد الكريم يحيى راصع استعرض أمام الحاضرين المؤتمر جوهر المشكلة السكانية بالأساس وقال إنها تتجلئ في النهاية بين معدل النمو الاقتصادي المحقق نسبا وبين نسبة النمو السكاني العالية والبالغة (3%) والناتجة عن زيادة في معدل الخصوبة المقدرة بحوالي (6.1%) والتي تعد من أعلى النسب في العالم.

وأشار الوزير إلى أن وزارة الصحة أعدت إستراتيجية تستهدف وضع إطار لضمان تغطية احتياجات ومستلزمات خدمات الصحة الإنجابية مع التركيز على تنظيم الأسرة لتغطية الخمس سنوات القادمة وبشراكة كاملة مع جميع المعنيين.

من جانبه اعتبر السفير الأمريكي في صنعاء ستيفن سيش الذي تحدث بلغة عربية متواضعة استمرار النمو السكاني السريع في اليمن بأنه سيؤثر سلبا على النمو الاقتصادي اليمني الذي بدوره سيشكل ضغطا كبيرا على الموارد المحدودة وخاصة في مجالات المياه والصحة والتعليم مشيرا إلى الحاجة في العمل معا لمنع الآثار السلبية المستمرة لمشاكل النمو السكاني في اليمن.

وقال السفير الأمريكي"أن هذا الحال(النمو السكاني) سيؤدي إلى أن يصل عدد سكان اليمن في عام 2050 إلى 60 مليون نسمة..لذا فإن معالجة النمو السكاني في اليمن سيضمن حياة أفضل للأجيال القادمة".

فيما جدد ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان الدكتور عبد المنعم أبو نوار التزام الصندوق بدعم جهود اليمن الناجحة والخاصة بالسكان والتنمية والصحة الإنجابية وقال"ما جعل الصندوق يجدد التزامه بدعم الجمهورية اليمنية هو وضوح الآلية المستقبلية لمتطلبات العمل السكاني للنهوض المستمر بمستوي ومعيشة المواطن ومقابلة احتياجاته المتجددة والمتزايدة من ناحية وتحقيق التوازن الأمثل بين معدلات النمو السكاني والفرص الاقتصادية للوطن ".

يذكر أن المؤتمر السكاني الرابع يعقد تحت شعار"نحو مزيد من التنفيذ" ويناقش 5 أوراق عمل تغطي خمسة موضوعات رئيسية تتعلق بإنجاز رؤية إستراتيجية لضمان تغطية شاملة من خدمات الصحة الإنجابية وتوازن بين النمو السكاني والتنمية المستدامة وغير ذلك من الأهداف المصيرية للحد من تفاقم المشكلة السكانية.